منتدى الأستاذ كريم عماد



أهلا وسهلا بكم في منتديات ابن العمده على شبكة الانترنت
نتمنى منكم التسجيل بالموقع لتحسين مردودية العمل على الموقع
والمشاركة في التصويتات العامة حيث يسمح للزوار بالتصويت
وشكرا جزيلا لكم مدير الموقع أ. كريم عماد قطب

منتدى الأستاذ كريم عماد

هذا الموقع منكم ولكم نرحب بك في كافة المجالات والأقسام ونهيأ لك جوا مناسبا للعمل على شبكة الإنترنت حتى تستطيع أن تحصل على ما تريد بكل سهولة اشترك معنا في صناعة المجتمع السليم وادخر جهدك لعمل تكافئ عليه في حياتك وبعد مماتك نتمنى أن تكون سعيدا بما نعرضه لك

لكم دوام الصحة والعافية إن شاء الله تعالى أهلا وسهلا بكم في موقعنا نتمنى لكم قضاء أفضل الأوقات للإفادة للجميع ...... وشكرا لكم مدير الموقع ابن العمده

دعوة خالصة من القلب لابد من تلبيتها))

شاطر
avatar
دكتور مهندس موسى ناجى

ذكر
عدد الرسائل : 33
علم بلدكتحيا مصر
نقط Point : 4793
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/04/2011

دعوة خالصة من القلب لابد من تلبيتها))

مُساهمة من طرف دكتور مهندس موسى ناجى في الجمعة 11 نوفمبر 2011, 5:22 am

(دعوة خالصة من القلب لابد من تلبيتها)




وَيَسْتَخْلِفَكُمْ
فِي الأرضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ





بقلم: موسى محمد
ناجى17-03-2011





الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ومذل من خالف أمره وعصاه، والصلاة





والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة
محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه، وبعد…





فما أحوجنا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ
مصرنا الحبيبة وقد تنفسنا نسيم الحرية واستنشقنا عبير الكرامة أن نعيد حساباتنا
ونرتب أولوياتنا وننظر للأمور بمنظارها الصحيح ونزن الأحداث بميزان الحق
الذي وضعه الحق ليقوم الناس بالحق. فبعد أن كنا نغدوا وهدفنا الخلاص من
الفساد وحاشيته والذل وسدنته، أصبحنا اليوم في عهد جديد نتطلع فيه لأمة
راشدة تدير أمرها بنفسها وتبني حاضرها بسواعد شبابها وترسم مستقبلها على
بصيرة من أمرها. كنا قد اجتمعنا كلنا بكل أعمارنا وخبراتنا واتجاهاتنا الفكرية
ومستوياتنا الاجتماعية ودرجاتنا العلمية على كلمة واحدة لم يكن لنا
مطلب ولا هدف سواها: إسقاط النظام الذي ضيع واستباح، وباعد بيننا وبين
أي بادرة تقدم أو مؤشر فلاح.





أما وقد سقط فرعون ذو الأوتاد الذي طغى في
البلاد فأكثر فيها الفساد، فإن الوقت حرج جد حرج؛ فصغار الفراعنة ما زالوا هنا أو
هناك يحاولون التستر على جرائمهم وطمس دلائل خياناتهم بعد أن زال الطاغوت
الفرعوني الذي كان يغذي عمالتهم ويزكي نار خستهم. إضافة إلى ذلك فإن القوى
المعادية في الداخل والخارج تكيد لنا وتتربص بهويتنا وتراهن على استحالة
عودة مجدنا، مجتمعين على هدف موحد وهو الحفاظ على ذلك الورم السرطاني الذي
استنبت في قلب أمتنا وعلى أرض أقصانا وفوق جثث شهدائنا. إنهم الآن في طور
متابعة مرحلة جديدة من مراحل الصراع طويل الأمد، مرحلة ما بعد العملاء
المتألهين الذين استعبدوا الشعوب العربية، مرحلة الديموقراطية وترويج الحرية،
وكأننا قطعانهم المستأنَسة التي يذبحونها حينما يرون الذبح مناسبا
ويتركونها ترعى بحرية إذا طاب لهم ذلك. أما سمعنا أوباما يوم الجمعة الماضي
(29/3/1432) وهو يطمئن جاليته اليهودية الممثلة بقوة في ميامي حيث ألقى
خطابه الأخير الذي أخبرهم فيه أن “الانتفاضات في منطقة الشرق الأوسط تخدم
الولايات المتحدة وتمنحها فرصة كبيرة”، وأنها “رياح حرية هبت على المنطقة”
وأن “القوى التي أطاحت بحسني مبارك يجب أن تتعاون مع الولايات المتحدة
وإسرائيل”. أخزاه الله.





لقد تعلم هؤلاء الأوغاد أنهم لا قِبَل لهم
بحرب المسلمين مهما تفوقوا عليهم عسكريا أواستخباراتيا، والحروب المعاصرة أبلغ من
أي بيان، واستفاد أولئك الشياطين من خبرات السنين فعرفوا أنه مالم يُسلب
المسلمون حقيقة دينهم وتُشوَّه عقيدتهم ويُمسخ فكرهم فلا سبيل لاحتلال
أرضهم أو نهب ثرواتهم أو تدنيس مقدساتهم أو إذلال شموخهم، كيف وكتاب
ربهم يعلمهم: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْـتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن
كُنتُم مُؤمِنِين)؟
فهلمَّ بنا نفسد عليهم مرادهم فقد ثبت أننا قادرون، ونبني مجدنا التليد الذي
اشتقنا إليه فإنا والله به جديرون.





دعونا نسأل أنفسنا: لماذا خرجنا وثورنا؟
لماذا واجهنا الظلم وضحينا؟ لماذا سالت دماؤنا وفقدنا أحبابنا؟ الجميع يتفق معي أن
كل غايات ذلك الخروج وتلك التضحية تؤول إلى مطلبين لا ثالث لهما: الحياة
الكريمة، والعزة، أوليس كذلك؟ إذن فسؤال اللحظة: كيف ننشئ حياة كريمة من
شقاء وحرمان، بل وكيف يصبح الإنسان عزيزا بعد ذل وطول هوان؟!





أهو استغلال الثروات؟!




أهو توزيع الدخل القومي؟!




أهو إيجاد فرص عمل؟!




أهو البحث العلمي؟!




أهي الديموقراطية التي تهيؤنا أمريكا لها منذ
سنوات؟!





أهو الاستعداد العسكري؟!




من أين نبدأ؟!




لقد علِم ربنا - وهو خالقنا والخبير بما
يصلحنا- أننا كبشر لا يفارقنا عجزنا وفقرنا إليه سبحانه، تماما كما تلازمه عز وجل
قدرته وغناه عنا، علم ربنا الذي كرَّمَنا وخلقنا أحرارا مرفوعي الرأس أننا
سنبحث عن العزة وإن باعد الطغاة بيننا وبينها أحقابا، وسنطلب الحياة الطيبة
مهما سُقينا من الحرمان أكوابا. فلم يشأ المولى سبحانه تكرما منه
وإحسانا أن يتركنا لأهوائنا أو يكلنا إلى ضعفنا، فدلنا في كتابه العظيم على
طريق الحياة الطيبة ودرب العزة اللتين لا نفتؤ -بفِطرتنا- نطلبهما.
تعالوا نتأمل قول العليم الحكيم في سورة النحل: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنـَّهُ حَيَاةَ
طَـيِّبَةً…) الآية. حياة
طيبة خالية من المنغصات والهموم والكدر، حياة طيبة يحلِّق فيها
الأفراد ذكورا كانوا أم إناثا
فوق عالم مليء بمن هم في “أسفل سافلين” ليصلوا باستعلائهم إلى “أحسن تقويم”، حياة طيبة يصل فيها
المجتمع إلى درجة السمو الأخلاقي والرقي الاجتماعي الذي ارتضاه البارئ
لبني البشر، حياة طيبة يتفيؤ الجميع فيها ظلال شريعة ربهم وينهلوا من معين سنة
نبيهم. ولكن ماهو السبيل؟! إنه كما رسمه المولى تبارك وتعالى في هذه الآية
البليغة طريق ذو معلمين متلازمين لا ينفك أحدهما عن الآخر: عمل صالح
لابدَّ له من قاعدة أصيلة يرتكز عليها ألا وهي قاعدة الإيمان بالله “وَهُوَ
مُؤْمِنٌ” فبغير هذه القاعدة لا يقوم بناء وبغير هذه الرابطة لا يتجمع
شتات، إنما العمل الذي قد يعده المرء صالحا يكون هباءاً كرماد اشتدت به
الريح في يوم عاصف. يقول
صاحب الظلال رحمه الله: (والعقيدة هي المحور الذي تشد إليه الخيوط
جميعا وإلا فهي أنكاث؛ فالعقيدة
هي التي تجعل للعمل الصالح باعثًا وغاية فتجعل الخير أصيلا ثابتا يستند إلى أصل كبير
لا عارضًا مزعزعًا يميل مع الشهوات والأهواء حيث تميل، وأن العمل الصالح مع الإيمان
[b]جزاؤه
حياة طيبة
في هذه الأرض، لا يهم أن تكون ناعمة رغدة ثرية بالمال،
فقد تكون به وقد لا يكون معها. وفي الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير
تطيب بها الحياة في حدود الكفاية، فيها الاتصال بالله والثقة به والاطمئنان
إلى رعايته وستره ورضاه، وفيها الصحة والهدوء والرضى والبركة وسكن البيوت
ومَودّات القلوب، وفيها الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في
الحياة. وليس المال إلا عنصرا واحدا يكفي منه القليل حين يتصل القلب بما هو
أعظم وأزكى وأبقى عند الله.
[/b]




إننا في أمس الحاجة -قبل التفكير في أي أمر
آخر- إلى إيمان صحيح على مراد ربنا وفق منهج نبينا صلى الله عليه وسلم، إيمان خال
من كل شائبة شرك أو شك أو شهوة أو عبادة هوى مما علق به خلال العقود
الماضية، إيمان يقوم على الاستسلام الكامل والاذعان المطلق والطاعة اللا مشروطة، شعارنا في ذلك): وَمَا كَان لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إذا
قَضَى الله وَرَسولُهُ أمْراً أن يكون لَهُمُ الخِيَرَةُ من أمرِهِم.(





إن الدعاة والعلماء اليوم يحملون على عاتقهم العبء
الأكبر من هذا الأمر: إعادة صلتنا الحقة بربنا وربط قلوبنا بخالقنا،
فإن كان قد حيل بيننا وبينهم من قبل فهذه الفرصة سانحة؛ فلا أفواه مكممة ولا
مساجد مؤصدة ولا دروس ممنوعة، هذا والقلوب مفعمة شكرًا لله، وكلٌ روح
مُشرَئِبَّة لتتصل بمولاه. فيا علماءنا ويا دعاتنا ويا خطباءنا أفيضوا
علينا من الخير فها قد التقينا من جديد، ونقوا خبث قلوبنا وشَكِّلوها قبل أن
يبرد الحديد، وإياكم أن تُستدرجوا إلى ما ليس منه طائل أو يستخدمكم مغرض أو
داع لباطل. أدعوكم مع جلالة قدركم وسمو شأنكم وفخامة مكانكم كأخ لكم وتلميذ
من تلاميذ تلاميذكم،
فقد سمع نبي الله سليمان من طير، واستفاد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم من نصح الحباب بن المنذر.
أنيروا لنا دربنا وبصرُّونا بما خفي علينا من أمر ديننا، قوِّموا اعوجاجنا وأقيلوا
عثراتنا، قولوا لنا قولا شافيا في صياغة مستقبل بلدنا على مراد ربنا، لا تتركوا
الدَّفة في هذه المرحلة الحرجة لمن ليس أهلاً لها. يا علماءنا إن الوقت
ليس وقت مداراة ولا تجمُّل، إنه وقت صراحة وتحمل، إنه وقت الصدع بكلمة الحق
رضيها من رضيها وكرهها من كرهها، فوالله لتحملنَّ وزرا وساء لكم يوم
القيامة حملا إن ضللنا في هذه الآونة لتخليكم عن أداء الأمانة التي قال الله
عنها: (وإذْ أَخَذَ الله مِيثاق الذين أُتوا الكتاب لَتُبَيِّنُنَّهُ
للنَّاس ولا تَكْتُمُونَهُ). أما على مستوانا نحن الأفراد، فلا أقل من أن
نُري إلهنا من أنفسنا خيرا بعد أن أكرمَنا بما لم نكن نتخيله قبل شهرين اثنين فقط،
فله الفضل والثناء الحسن. لابد أن نصحح عقيدتنا بعد أن أفسدها الطاغوت
وجنده، ونصلح عباداتنا فقد ألهانا عنها الشيطان وحزبه. ما أحوجنا والله أن نعود
ناهلين من معين كتاب ربنا قارئين حافظين معمِّرين به أيامنا محيين به
ليلنا عالمين بدلالاته وقَّافين عند حدوده مطبقين لشرعه مذعنين لحكمه
منقادين لسلطانه. لقد سئم بنو اسرائيل قبل عدة آلاف من السنين استعباد
فرعون لهم وعلوَّه في الأرض يسومهم سوء العذاب يذبح أبناءهم ويستحيي
نساءهم، وكان الخلاص الذي ينتظرونه من ربهم أن يهلك فرعون ببركة وجود رسوله
بينهم، فلما تأخر ذلك لحكمة أرادها المولى سبحانه قالوا لموسى مستنكرين:
(أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا).
فرد رسول الله موسى عليه السلام مخبرا أن نهاية الظالم حتمية ولكن ماذا أنتم
فاعلون من بعده: )عَسَى
رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرضِ
فَيَنْظُرَ كَيْفَ
تَعْمَلُونَ). وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 سبتمبر 2017, 7:11 pm