منتدى الأستاذ كريم عماد



أهلا وسهلا بكم في منتديات ابن العمده على شبكة الانترنت
نتمنى منكم التسجيل بالموقع لتحسين مردودية العمل على الموقع
والمشاركة في التصويتات العامة حيث يسمح للزوار بالتصويت
وشكرا جزيلا لكم مدير الموقع أ. كريم عماد قطب

منتدى الأستاذ كريم عماد

هذا الموقع منكم ولكم نرحب بك في كافة المجالات والأقسام ونهيأ لك جوا مناسبا للعمل على شبكة الإنترنت حتى تستطيع أن تحصل على ما تريد بكل سهولة اشترك معنا في صناعة المجتمع السليم وادخر جهدك لعمل تكافئ عليه في حياتك وبعد مماتك نتمنى أن تكون سعيدا بما نعرضه لك

لكم دوام الصحة والعافية إن شاء الله تعالى أهلا وسهلا بكم في موقعنا نتمنى لكم قضاء أفضل الأوقات للإفادة للجميع ...... وشكرا لكم مدير الموقع ابن العمده

هل توجد آثار لليهود في مصر ...........

شاطر
avatar
Mr. Kareem
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الأوسمة : منشئ الموقع
ذكر
عدد الرسائل : 1136
العمر : 29
الموقع : http://www.facebook.com/EbnElOmda
علم بلدكتحيا مصر أم الدنيا
نقط Point : 9086
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 04/12/2007

هل توجد آثار لليهود في مصر ...........

مُساهمة من طرف Mr. Kareem في الأحد 28 أغسطس 2011, 6:53 am



الآثار اليهودية في مصر
بقلم : إبراهيم كامل أحمد


هل لليهود آثار في مصر ؟

لا يكون يهود العالم " شعباً واحداً " أو " أمة واحدة " أو " وحدة جنسية "
منسجمة بالمعنى السليم, وليس هذا الرأي وليد التعصب أو العنصرية أو بدافع
من " معاداة السامية " المزعومة, وإنما هو رأى علماء الأجناس و السلالات
البشرية, ومنهم " خوان كوماس " ( Juan Comas ) أستاذ التاريخ التطبيقي
للأجناس البشرية فقد أعد بحثاً بعنوان " أساطير الجنس اليهودي " ( The
Myths of Jewish Race ) رد فيه علي المزاعم الصهيونية القائلة بانتماء يهود
العالم إلي كيان عنصري واحد يمكن أن نسميه " الشعب اليهودي " مستنداً إلي
علم الأنثروبولجيا . وقد أجمع المؤرخون أيضاً على أنه ليس لليهود " مراحل
استيطان تاريخي طويلة " في بقعة بعينها من الأرض, فمنذ القدم ظل اليهود في
هجرة دائمة ما بين بلاد العراق وحوران وكنعان حتى لجأوا إلي مصر, ولم يستفد
اليهود من هجرة كما استفادوا من هجرتهم إلي مصر.


متي هاجر اليهود إلي مصر ؟

بعد أن دمر ملك بابل " نبوخذ نصر " " أورشليم " و هيكلها تدميراً شاملاً
رحب فرعون مصر " أبريس " ( 589 – 569 ق م ) من ملوك " العصر الصاوي " الذي
تسميه التوراة " خفرع " باليهود الذين نجوا من " السبي البابلي " فكانت
موجة من الهجرة اليهودية إلي مصر وردت أخبارها في " سفر ارميا " في العهد
القديم من الكتاب المقدس, وقد أنزلهم " أبريس " في منطقة " تل الدفنة "
التي تسميها التوراة " تحفنحيس " وكانت تقع علي بعد اثني عشر ميلاً غربي "
القنطرة " وتتحكم في مدخل الدلتا من جهة الشرق. وقد انتشر اليهود في مختلف
أرجاء مصر : في منف و الفيوم ودهشور و البهنسا والأشمونين وأخميم وطيبة
وأبيدوس وإدفو وإلفنتين وأسوان, وكانت الجاليات اليهودية في هذه الأرجاء
علي اتصال وثيق فيما بينها.


الآثار اليهودية في مصر

لا يمكن نكران أن اليهود قد عاشوا بين المصريين وتمتعوا بحرية العبادة
وظلوا مواطنين مصريين حني العصر الحديث, وخرج من بينهم نماذج مضيئة نفخر
بأنهم يهود مصريون قديماً وحديثا مثل العلماء الذين قاموا بترجمة العهد
القديم إلي اليونانية الإسكندرانية وهي الترجمة " السبعينية " بأمر "
بطلميوس فيلادلفيوس " وعول عليها المسيحيون, ومنهم القديس بولس وتتمسك بها
الكنيسة اليونانية إلى اليوم و" يعقوب بن كلس " أول وزير للفاطميين في مصر
و" يعقوب صنوع " أبو المسرح المصري في عهد الخديوي إسماعيل. وفي عهد ابنه
الخديوى توفيق كان لعائلات " قطاوي " و " موصيري " و " هراري " و " عاداة "
اليهودية علاقات متميزة بالقصر ومنح " يعقوب قطاوي " في عام 1880 لقب " بك
" فكان أول يهودي في مصر يناله. وكان الخديوي " عباس حلمي الأول " قد قرب
إليه يغقوب قطاوي وعينه مديراً لمصلحة سك النقود وظل يشغل المنصب الهام في
عهد خلفه الخديوي " سعيد " ومنذ عهد " محمد علي باشا " وحتى قيام ثورة
يولية تربعت العائلات اليهودية الشهيرة علي قمة الهرم الاجتماعي في مصر إلى
جانب الصفوة والأعيان من المصريين.

الآثار اليهودية جزء من التاريخ المصري

حضر للقاهرة وفد من اليهود الأمريكيين لمقابلة وزير الثقافة فاروق حسنى من
أجل إنشاء متحف للآثار اليهودية بالقاهرة ورفض الوزير طلب الوفد وأشار إلي
أنه لا توجد في مصر قطع كثيرة من الآثار اليهودية تكفي لإقامة متحف خاص ومع
ذلك فهناك إدارة للآثار اليهودية ضمن إدارات قطاع الآثار الإسلامية
والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار. كما أشار الوزير إلي أن مصر حريصة علي
التعامل مع الآثار اليهودية كغيرها من الآثار سواء الفرعونية أو القبطية أو
الإسلامية ولا توجد لدينا تفرقة عنصرية عند ترميم الآثار باعتبارها تراثا
ًمصرياً يهم العالم أجمع. وهناك خطة ترميم يقوم بها المجلس الأعلى للآثار
لترميم بعض من الآثار اليهودية باعتبارها جزء لا يتجزأ من التاريخ المصري. و
قد تم تسجيل عشرة معابد يهودية في عداد الآثار تسعة منها في القاهرة ومعبد
واحد بالإسكندرية ومنها معبد " شعار هشميم " الموجود بشارع عدلي, وينفي
المسئولون بهيئة الآثار أن هناك ضغوطاً خارجية لترميم هذه المعابد. وكان
فريق علمي من إحدى الجامعات العبرية انتهى من عملية بحث طويلة رصد خلالها
أغلبية الآثار اليهودية في مصر.

الآثار اليهودية في العصر المملوكي

أحصى مؤرخ العصر المملوكي " المقريزى " في كتابه القيم " المواعظ والاعتبار
بذكر الخطط و الآثار " عدداً من الآثار اليهودية التي عاصرها, وهي كلها
معابد لإقامة الشعائر الدينية اليهودية, وهو دليل ساطع على تمتع اليهود
المصريين بحرية العبادة, ومعبد اليهود يسمي " الكنيس " ( Synagogue ) وهي
كلمة عبرانية تعنى الموضع الذي يجتمع فيه اليهود للصلاة, وجمع كنيس كنائس,
وقد أصدر المقريزي وهو العلامة بالتاريخ والخبير بالآثار حكماً علي المعابد
اليهودية في القاهرة, فقال : " وجميع كنائس القاهرة محدثة في الإسلام بلا
خلاف " وقد ذكر أن لليهود بديار مصر عدة كنائس : " كنيسة دموه " بالجيزة
التي قال عنها " هذه الكنيسة أعظم معبد لليهود بأرض مصر, فإنهم لا يختلفون
في أنها الموضع الذي كان يأوي إليه " موسى بن عمران " صلوات الله عليه, حين
كان يبلغ رسالات الله عز وجل إلى فرعون مدة مقامه بمصر, منذ قدم من مدين
إلي أن خرج ببني إسرائيل من مصر " وكان اليهود يحتفلون فيها بعيد الخطاب
بدلاً من حجهم إلى القدس. " كنيسة جوجر " بقرية من قري الغربية, و" كنيسة
المصاصة " في الفسطاط بخط المصاصة في درب الكرمة " وهذه الكنيسة يجلها
اليهود, ويزعمون أنها رممت في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رض الله
عنه, ويزعم اليهود أن هذه الكنيسة كانت مجلساً لنبي الله إلياس " و" كنيسة
الشاميين " بخط قصر الشمع " وهي قديمة مكتوب علي بابها بالخط العبراني أنها
بنيت قبل الخراب الثاني لبيت المقدس بنحو خمس وأربعين سنة, وبهذه الكنيسة
نسخة من التوراة لا يختلفون في أنها كلها بخط " عزرا النبي " الذي يقال له
بالعربية " العزير " وقد زعمت اليهود كفراً وبهتاناً أنه ابن الله كما جاء
في القرآن الكريم تعالي الله علواً كبيراً عما يصفون. و " كنيسة العراقيين "
وهي أيضاً بقصر الشمع. و" كنيسة الجودرية " وهي بحارة الجودرية المتفرعة
من شارع المعز لدين الله, ومازالت الحارة موجودة حتى يومنا هذا, وكانت
خراباً في زمن المقريزي الذي يقول عنها : " وهي خراب منذ أحرق الخليفة
الحاكم بأمر الله حارة الجودرية علي اليهود " و " كنيسة اليهود القرائين "
وكان يتوصل إليها من حارة زويلة و" كنيسة دار الحدرة " وكانت في حارة زويلة
في درب يعرف بدرب الرايض و " كنيسة الربانيين " بدرب البادين في حارة
زويلة و " كنيسة ابن شيخ " وهي لطائفة القرائين و كانت بجوار " المدرسة
العاشورية " في حارة زويلة و " كنيسة السمرة " وكانت في خط درب ابن
الكوراني بحارة زويلة وكانت لليهود السمرة, ويقول المقريزي عنهم : " أعلم
أن طائفة السمرة ليسوا من بني إسرائيل البتة وإنما هم قوم قدموا من بلاد
المشرق, وسكنوا بلاد الشام وتهودوا " لقد أحصى المقريزي عشرة من كنائس
اليهود في مصر قي زمنه ( 1365 – 1441 م ).

الآثار اليهودية في القاهرة في العصر الحاضر

كنيس المصريين

كان أكبر وأقدم معابد القاهرة الفاطمية تأسس عام 1308 م, وقد أعيد بناؤه
مرات عديدة علي مدار تاريخه, وكان بحارة اليهود في درب المصريين, كان آخرها
عام 1941 و افتتحه " رينيه قطاوي "
محفل موسي بن ميمون
ويعد محفل موسي بن ميمون أو " راب موشي " من أشهر المعابد اليهودية في مصر
والذي يقع بدرب محمود بحارة اليهود بالموسكي. وكان موسي بن ميمون ( 1135 –
1304 م ) طبيباً ورجل دين يهودي ويعد أعظم فلاسفة اليهود, ولد بقرطبة وهاجر
إلي مصر وعاش ومات فيها, ويعرفه العرب باسم أبي عمران عبيد الله موسي بن
ميمون بينما يسميه الغربيون " الميموني " ( Maimonides ) وقد ذكره " ابن
أبي أصيبعة " في كتابه " طبقات الأطباء " وقال عنه : " كان عالماً بسنن
اليهود ويعد من أحبارهم وفضلائهم وهو أوحد زمانه في صناعة الطب " ذاعت
شهرته كطبيب آنذاك حيث كان طبيباً للناصر صلاح الدين الأيوبي وله مؤلفات
كثيرة منها ما هو ديني وما هو علمي، وأشهر كتبه " دلالة الحائرين " و "
تثنية التوراة " ويقال إنه كان يلقي في المعبد بعض الدروس الدينية لذا سمي
المعبد باسمه مايمونيديس يشيقا ، ومن الروايات التي تداولت عنه أنه دفن
بجوار المعبد ونقل جسده بعد ذلك ودفن في طبريا. وأول بناء لهذا المعبد كان
بعد وفاة " ابن ميمون بقليل. وقد انهار سقف المعبد عام 1950 وأشرف الحاخام
الأكبر " حاييم دويك " علي أعمال الترميم التي بدأت في مايو 1967 ثم انهار
مرة أخري في أعياد راس السنة عام 1973 .


كنيس حاييم كابوسي

كان كابوسي واحداً من أعظم علماء التوراة في عصره وتوفي عام 1631 م ويدعي
له يهود القاهرة كرامات ومعجزات. وضريحه بمقابر البساتين, وكانت عائلة "
ابرامينو كارو " قد شيدت في مطلع القرن العشرين بجوار الضريح مصلي رحب
لتأدية الصلوات, بعد أن تم تجديد الضريح كلية بفضل إسهامات البارون جاكوب
دى منشه رئيس الطائفة اليهودية بالإسكندرية وجاكوب منشه قطاوي رئيس الطائفة
بالقاهرة والمليونير ب. جرين.

معبد " شعار هشميم "

وهو في شارع عدلي بوسط القاهرة وقد مر علي إنشائه مائة عام في أكتوبر 2007 .
وقد تم إحياء مئوية تأسيس المعبد بحضور مندوب عن الحكومة المصرية. فقد
أحيا العشرات من اليهود من أصول مصرية وإسرائيليون حضروا خصيصاً الذكرى
المئوية على إنشاء المعبد بمشاركة مسئول مصري ومغني أوبرالي ( د.
جابرالبلتاجي ) الذي أدى في هذه المناسبة العديد من الأغنيات التي تدعو إلى
السلام في تلك الليلة التي وصفت بالحزينة بسبب ما آل إليه حال اليهود في
مصر وتقلص عددهم إلى 40 فردًا فقط.وقد شارك في الاحتفالية عدد من الشخصيات
البارزة من دول مختلفة ، بتقدمهم السفير الأمريكي بالقاهرة ، ونظيره
الإسرائيلي.

المعابد اليهودية بالإسكندرية

في مجتمع الإسكندرية ذي الطابع العالمي عاشت جاليات من أجناس مختلفة،اختلطت
دماؤهم وثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم في تمازج إنساني فريد عاشت الجاليات
جنباً إلى جنب مع السكندريين، وبرغم ذلك حافظت كل جالية على عاداتها ولغتها
وحياتها الاجتماعية ومناسك عباداتها وتاريخها وحتى المقابر الخاصة بها،
وكانت الفرنسية هي اللغة الرسمية بين الجاليات ولعبت هذه اللغة دوراً
أساسيا في توحيدهم، كما كان معظمهم يعرف شيئاً من العامية المصرية بحكم
الاحتكاك اليومي المباشر والتعايش مع أبناء البلد.
وكانت الجالية اليهودية من أكبر وأهم الجاليات وكان الكثيرون من أبناء
الجالية يتمتعون بالجنسية المصرية فهم مصريون ديانتهم اليهودية والرئيس
الحالي للطائفة اليهودية في الإسكندرية هو د. ماكس سلامة، طبيب الأسنان
المعروف الذي يبلغ من العمر92 عاماً. ويقول د. ماكس والذكريات تداعب خياله
وهو يرأس الطائفة اليهودية منذ 6 سنوات : " كانت الجالية اليهودية من أكبر
الجاليات وأهمها بالإسكندرية، وكان لهم محال تجارية مثل هانو وشيكوريل
وعدس. وكطبيب أسنان كان من أهم مرضاي الملكة فريدة والملك فاروق وأفراد
الأسرة الملكية، وعائلة الأمير طوسون وعائلة الرئيس عبد الناصر، ولم تكن
هناك أي عداوة بيننا كيهود وبين المصريين. فقد بلغ عدد أفراد المجتمع
اليهودي ذات مرة 80 ألف نسمة لكن السياسة تدمر كل شيء إنساني".
وتعتبر الجالية اليهودية في الإسكندرية مثالاً قوياً على حرية العبادة في
مصر حيث تمتع اليهود بكامل حريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وبناء
المعابد وإقامة المحافل، وقد ساندتهم الحكومة في تيسيرات البناء ومنحهم
الأرض مجاناً مما أسهم في انتشار المعابد اليهودية في مختلف مدن مصر وبخاصة
القاهرة والإسكندرية وحتى عام 1930 كان هناك 20 معبداً في الإسكندرية
تنتمي إلى مجموعات ومجتمعات متباينة ما بين يهود مغاربة وأتراك وإيطاليين
وأسبان وفرنسيين ويهود مستعربين. وكان للطائفة مجلس عام يتكون من " حاخام
باشي "، ونائب الحاخام، ورئيس، ونائبه، وسكرتير. واتخذت الطائفة من معبد "
الياهوحنابي " بشارع " النبي دانيال " مقراً لها، وهو من أقدم وأشهر معابد
اليهود في الإسكندرية. وقد شيد عام 1354 وتعرض للقصف من قبل الحملة
الفرنسية علي مصر، عندما أمر نابليون بقصفه لإقامة حاجز رماية للمدفعية بين
حصن كوم الدكة والبحر، وأعيد بناؤه مرة أخرى عام 1850 بتوجيه ومساهمة من
أسرة محمد علي.
ومن المعابد اليهودية أيضاً في الإسكندرية هناك معبد «منشه» أسسه البارون
يعقوب دي منشه عام 1860 بميدان المنشية، وهو مبني بسيط مكون من طابقين
ومعبد « الياهو حزان » بشارع فاطمة اليوسف بحي سبورتنج الذي أنشئ عام 1928،
ومعبد جرين الذي شيدته عائلة جرين بحي محرم بك عام 1901، ومعبد يعقوب
ساسون عام 1910 بجليم، ومعبد كاسترو الذي أنشأه موسي كاسترو عام 1920 بحي
محرم بك، ومعبد نزاح إسرائيل الاشكنازي عام 1920، ومعبد « شعار تفيله »
أسسته عائلتا «انزاراوت» و" شاربيه "عام 1922 بحي كامب شيزار، هذا إلى جانب
بعض المعابد التي هدمت واندثرت.

حارة اليهود بالأسكندرية

أما حارة اليهود الشهيرة، فكانت مثالاً حيا على أوضاع اليهود في الإسكندرية
واندماجهم مع أهلها، وهي تبدأ من حي الجمرك ببحري حتى حي المنشية، وهي
ليست حارة بالمعنى المعروف بل حي كامل فيه شوارع وحارات كثيرة متصلة ببعضها
بعضاً، سكنها اليهود والمسيحيون والمسلمون، ولا تزال هذه الحارة محتفظة
بطابعها المعماري وسكانها من الطبقة المتوسطة والفقيرة. فقد كانت تقطنها
الطبقة الدنيا من الجالية اليهودية وكانوا غالباً من اليهود المصريين
المولد والجنسية، وكانت العربية لغتهم وأقاموا علاقات صداقة مع جيرانهم
المسلمين.
تعتبر الجالية اليهودية في الإسكندرية مثالاً قوياً على حرية العبادة التي
كانت تتمتع بها الجاليات المختلفة في مصر. فتمتع اليهود بكامل حريتهم في
ممارسة شعائرهم الدينية، وبناء المعابد وكذلك إقامة المحافل، وقد ساعدتهم
الحكومة بتيسيرات البناء ومنحهم الأرض مجاناً مما أسهم في انتشار المعابد
اليهودية في مختلف مدن مصر وبخاصة القاهرة والإسكندرية. وحتى عام 1930 كان
هناك 20 معبداً في الإسكندرية تنتمي إلى مجموعات ومجتمعات متباينة من
اليهود ما بين يهود مغاربة وأتراك وإيطاليين وأسبان وفرنسيين ويهود
مستعربين. وكانت الطائفة لها مجلس عام يتكون من " حاخام باشي "، ونائب
الحاخام، ورئيس، ونائبه، وسكرتير. واتخذت الطائفة من معبد " الياهوحنابي "
بشارع النبي دانيال مقراً لها، وهو من أقدم وأشهر معابد اليهود في
الإسكندرية. وقد شيد عام 1354 وتعرض للقصف من قبل الحملة الفرنسية علي مصر،
عندما أمر نابليون بقصفه لإقامة حاجز رماية للمدفعية بين حصن كوم الدكة
والبحر، وأعيد بناؤه مرة أخرى عام 1850 بموافقة ومساهمة من أسرة
محمدعلي.والمعبد مغلق معظم العام، ولكن تدب فيه الحياة حين تأتي الوفود
للاحتفال برأس السنة اليهودي في شهر سبتمبر، و" عيد الغفران "و" الحانوكاة "
و" البوريم " و" عيد المظلة" ، و" سمحات أورات " وعيد الفصح «بيسح».
ومن المعابد اليهودية أيضاً في الإسكندرية معبد «منشه» أسسه البارون يعقوب
دي منشه عام 1860 بميدان المنشية، وهو مبني بسيط مكون من طابقين ومعبد "
الياهو حزان " بشارع فاطمة اليوسف بحي سبورتنج الذي أنشئ عام 1928، ومعبد
جرين الذي شيدته عائلة جرين بحي محرم بك عام 1901، ومعبد يعقوب ساسون عام
1910 بجليم، و" معبد كاسترو " الذي أنشأه موسي كاسترو عام 1920 بحي محرم
بك، و" معبد نزاح إسرائيل الاشكنازي " عام 1920، ومعبد " " شعار تفيله "
أسسته عائلتا " انزاراوت " و" شاربيه "عام 1922 بحي كامب شيزار، هذا الى
جانب بعض المعابد التي هدمت واندثرت.

حارة اليهود الشهيرة

كانت مثالاً حياً على أوضاع اليهود في الإسكندرية واندماجهم مع أهلها، وهي
تبدأ من حي الجمرك ببحري حتى حي المنشية، وهي ليست حارة بالمعنى المعروف بل
حي كامل فيه شوارع وحارات كثيرة متصلة ببعضها بعضاً، سكنها اليهود
والمسيحيون والمسلمون، ولا تزال هذه الحارة محتفظة بطابعها المعماري
وسكانها من الطبقة المتوسطة والفقيرة. وفي الماضي كانت تقطنها الطبقة
الدنيا من الجالية اليهودية وكانوا غالباً من اليهود المصريين المولد
والجنسية، وكانت العربية لغتهم وأقاموا علاقات صداقة وحسن جوار مع جيرانهم
المسلمين والمسيحيين.

مقبرة الحاخام اليهودي " أبو حصيرة " بالبحيرة

وهي بقرية " دميتوه " بمحافظة البحيرة علي بعد 156 كيلومتراً شمال القاهرة,
ويتوافد الآلاف من اليهود إلى مصر للمشاركة في الاحتفال بمولده الذي يقام
سنوياً في الخامس والعشرين من ديسمبر, ويقع قبر أبو حصيرة في منطقة جبانة
تضم 89 مقبرة يهودية يقوم على حراستها عدد من الجنود ولم تكتشف هذه الجبانة
ولا قبر أبو حصيرة إلا بعد توقيع اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل في كامب
ديفيد, وجرت مباحثات عليا بين مصر وإسرائيل بخصوص هذا الشأن حتى أصدر وزير
الثقافة المصري القرار رقم 75 لعام 2001 بضم مدفن أبو حصيرة إلى الآثار
المصرية اليهودية فى مصر. وبدأت بعدها وفود من اليهود القدوم إلى قرية "
دميتوه " للاحتفال بمولده سنوياً. ، ويروي أنه في عام 1907 ميلادية، ادعى
بعض اليهود، الذين كانوا يعيشون في مصر في ذلك الوقت، أنه توجَد في منطقة
المقابر، التي تضم رفات 88 من اليهود، مقبرة لحاخام يهودي من أصل مغربي،
يُدعَى " أبو حصيرة "، واسمه الأصلي " أبو يعقوب "، وأنه من أولياء الله
وله " كرامات " مشهودة، ومنذ ذلك العام، بدأ يتوافد على القرية في الفترة
من أواخر ديسمبر وحتى أوائل يناير سنوياً عدد ضئيل من اليهود للتبرك بهذا
الحاخام، الذي ذاع صيته بينهم. ويعتقد اليهود أن أبو حصيرة يحقق أمنياتهم
فيكتبون أوراقاً على قصاصات من الورق ويتركونها فوق قبره ويذبحون الذبائح
ابتهاجا بعيد ميلاده لاعتقادهم بأنه صاحب كرامات.

شعائر الاحتفال


يبدأ الاحتفال غالباً يوم 25 ديسمبر فوق رأس أبي حصيرة، حيث يُقام مزاد على
مفتاح مقبرته، يلي ذلك شرب الخمور وسكبها فوق المقبرة ثم لعقها ، وذبح
أضحيات غالباً ما تكون خرافًاً أو خنازيراً وشي اللحوم، والرقص على بعض
الأنغام اليهودية بشكل هستيري وهم شبه عرايا بعد
أن يشقوا ملابسهم، وذكر بعض الأدعية والتوسلات مع البكاء بحرقة أمام القبر،
وضرب الرؤوس في جدار المبكى للتبرك وطلب الحاجات، وأفعال أخرى غير
أخلاقية.
ولأسباب أمنية وتجنباً لإثارة مشاعر الرأي العام المصري أنشأت الحكومة
المصرية كوبري علوي أقيم خصيصاً في مدخل مدينة دمنهور لتأمين دخول وخروج
حافلات الأفواج السياحية الإسرائيلية. خاصة و أن أهالي البحيرة سبق وأن
قاموا برفع دعاوى قضائية لإلغاء هذا المولد وهذه الاحتفالات المنافية
للأخلاق والآداب العامة وقد صدر حكم قضائي في يناير عام 2004 من المحكمة
الإدارية العليا يقضي بإلغاء قرار وزير الثقافة فاروق حسني باعتبار ضريح "
أبو حصيرة " من المناطق الأثرية وبالتالي إلغاء كافة مظاهر الاحتفال في هذه
القرية

مولد للنبي موسي ومطالبة بنسخ التوراة
يحاول اليهود إقامة مولد للنبي موسى في قرية " قنتير " في محافظة الشرقية
التي يقال إنه عثر فيها على آثار من عصر النبي موسى!! وكانت إسرائيل قد سبق
وتقدمت بطلب رسمي موجه للحكومة المصرية لاستعادة نحو مئة مخطوطة خاصة
بالتوراة وسجلات المحاكم اليهودية، ادّعت أنه جرى الاستيلاء عليها بشكل غير
قانوني خلال نزوح مئات الآلاف من اليهود المصريين منها بعد نكبة فلسطين
عام 1948!! أو ما يمكن أن يسمي " الخروج الثاني لليهود من مصر "

آراء أساتذة الآثار المصريين في الآثار اليهودية
تفخر مصر بنخبة من أبناءها من علماء الآثار وفي مواجهة شجاعة مع مزاعم
الصهاينة الكاذبة ومطالبتهم الوقحة بتشكيل لجنة دولية للإشراف علي الآثار
اليهودية في مصر أدلى كل منهم برأيه في هذا الموضوع, فقال الدكتور " زاهي
حواس " الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار : " إن الطلب كان عند حضور بعثة
دولية لترميم المعابد اليهودية وإقامة متحف، وتم الرفض لأننا لا نمتلك
المقتنيات الكافية لإقامة المتحف، وكل الآثار والمقتنيات مسجلة بالهيئة
العامة للآثار منذ فترة, مشيراً إلي أنها ليست المرة الأولي التي نتلقى
فيها طلبات من هذا النوع، فقد طلب اليهود عمل نسخ من الآثار والمقتنيات
اليهودية لدينا، وكنا نرفض طلباتهم في كل مرة بإقامة مثل هذه المتاحف على
أرض إسلامية عربية لأن أساليبهم ملتوية ونحن نرفض ذلك مهما كانت الإغراءات.
ويضيف د. محمد الكحلاوي الأمين العام لاتحاد الأثريين العرب : " أن فكرة
إنشاء المتحف اليهودي في هذا الوقت مثلها مثل الظهور المفاجئ لمقبرة أبو
حصيرة الذي لم يكن له ذكر أثناء إقامة اليهود في مصر ، وهذا يدل على أن
الهدف الأساسي وراء ذلك ليس هدفاً ثقافياً أو حضارياً أو تاريخياً،
فالصهاينة لديهم رغبة ملحة في التسلل داخل النسيج العمراني المصري والحصول
على الشرعية والأحقية ، ويشير إلي أن المتحف عبارة عن مركز ثقافي وليس
سوقاً لعرض التحف، وهم يريدون بذلك نشر الثقافة اليهودية في مصر وإقامة
مركز إشعاع ثقافي لها، فالمتحف له تأثير قوي في المجتمع وأهداف تعليمية
وأكد على عدم وجود كم من المقتنيات التي تؤهلها لإقامة متحف، كما أن
المعابد اليهودية المسجلة تاريخياً أغلبها لم يمر على إنشائه أكثر من 100
عام حتى يتم تسجيله كأثر وليس هناك مانع من ذلك فنحن لا نتخلى عن تاريخنا
ولا نزوره، والمقتنيات اليهودية جزء من التاريخ المصري ولذلك أيضاً لا يحق
لليهود خارج مصر المطالبة بالوثائق اليهودية الموجودة في المعابد لأنها حق
المصريين، ونحن لم نسرق أحد، مؤكداً أن الأثريين المصريين يرفضون تماماً
فكرة التمويل الصهيوني لعمليات ترميم الآثار في مصر حني وإن كانت مقتنيات
يهودية " أما د. حسني نويصر رئيس قسم العمارة بكلية الآثار فأكد أن الآثار
اليهودية " المزعومة " ليست ذات قيمة تذكر ولا تعتبر آثاراً إلا ما ندر
منها، وحني " معبد بن عذرا " كان في الأصل كنيسة وقاموا بشراءه وحولوه إلي
معبد.
ويوافقه في ذلك د.عبد الرحمن عبد التواب أستاذ الآثار بجامعة القاهرة الذي
أكد أن فكرة إنشاء متحف للآثار اليهودية غير مقبول من الناحية العلمية
لندرة الآثار اليهودية كما أن هذا التوقيت الذي يشهد التعسف الإسرائيلي
والاعتداءات المستمرة لا يمكن أن يكون مناسباً لطرح تلك الفكرة.
ويشير د. عبد التواب إلي أنه قام في عام 1970 بتكليف من الرئيس الراحل جمال
عبد الناصر بالتصدي لمحاولة " اسكاكي " زعيم الطائفة اليهودية آنذاك ببيع
المعابد اليهودية المنتشرة في أنحاء المحافظات تمهيداً للاستيلاء على
أموالها ومن ثم اتهام الحكومة المصرية بتبديد الآثار اليهودية وادعاء
التعرض للاضطهاد، وقد تمت عملية حصر وتوثيق محتويات جميع المعابد اليهودية
في يوم واحد، وتمكنت اللجان المكلفة بإنجاز هذا العمل لحماية الآثار
اليهودية المصرية من ناحية، وسد الطريق أمام المحاولات الخبيثة لزعيم
الطائفة اليهودية، ومنذ ذلك التاريخ صارت للدولة سلطة حقيقية على تلك
المعابد بما يسمح بحمايتها وعدم المساس بأمن الوطن. ولا يمكن أن ننتهج الآن
سياسات لا تتفق مع معطيات الواقع وتتجاهل الأهداف الخبيثة وراء تلك
المقترحات المشبوهة. وكشف د.مختار الكسباني أستاذ الآثار الإسلامية عن نجاح
محاولات رئيسة الجالية اليهودية عام 1999 في السيطرة على مقدرات مجلس
الآثار، وقال فيما يتعلق بإقامة متحف يهودي : " الأمر عبارة عن مشروع
متكامل لإقامة معبد ومتحف للحضارة اليهودية في منطقة جبانة اليهود
بالبساتين أو استخدام الأرض الفضاء المجاورة لمعبد ابن عذرا لإقامة هذا
المتحف، والمعروف أن هذه الأرض قد اقتطع جزء منها لإقامة مكتبة موجودة
الآن، ومركز للتراث اليهودي، كل ذلك تحت إشراف " كارمن انشتاين " رئيسة
الطائفة اليهودية في مصر هذه التي بحوزتها مفاتيح كل المعابد اليهودية
الحديثة التي ضُمَت للآثار على الرغم من عدم أثريتها، وأنه لا يجرؤ أحد علي
دخول المعابد إلا بإذن منها".

متحف للآثار اليهودية رغم أأنف المصريين
وعلى الرغم من رفض المجلس الأعلى للآثار افتتحت الجالية اليهودية بالقاهرة
أول متحف خاص بوثائق اليهود الذين سبق لهم العيش في مصر، وذلك رغم رفض
المجلس الأعلى للآثار الطلب الذي سبق للجالية تقديمه لنفس الغرض. وأطلقت
الجالية على المتحف اسم " المعرض الدائم لوثائق الجنيزة " وتعني الكلمة "
المخبأ " أو " مكان الدفن " ووثائق " الجنيزة " هي وثائق خاصة بالتاريخ
المصري لها أهميتها لمؤرخي العصر الفاطمي لاحتوائها على معلومات تتعلق
بالبيع والشراء والتجارة والحياة الاجتماعية لعامة الشعب المصري بعيداً عن
التأريخ لحياة السلاطين والولاة
وذلك للتهرب من ضرورة موافقة المجلس الأعلى على الافتتاح.
وقد ساعد في إنشاء هذا المتحف أو المعرض على حد زعمهم مركز دراسات الجنيزة
بجامعة كامبردج الذي تأسس عام 1897م، ويضم 14 ألف وثيقة. كما ساهم في تمويل
هذا المتحف الكونجرس اليهودي العالمي والذي مقره كندا، واللجنة اليهودية
الأمريكية، وجمعية النبي دانيال التي أسست عام 2003 على يد عدد من اليهود
الذين سبق لهم العيش في الإسكندرية.
ويجري حالياً إعداد موقع إليكتروني للمتحف يضم الوثائق والمخطوطات الموجودة
بالمتحف إضافة إلي الدراسات التي أجريت عليها ومنها كتاب : " أرشيف اليهود
في القاهرة القديمة " للباحث ستيفن رائيف الذي يمتلئ بالادعاءات الزائفة
التي تنسب لليهود الذين سبق لهم العيش في مصر كل الإنجازات الثقافية
والاقتصادية التي حدثت منذ العصر الفاطمي وحتى الآن. وسيطلق على الموقع اسم
" موصيري " تكريماً لعائلة موصيري التي تعد أغني العائلات اليهودية التي
عاشت في مصر .






    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 23 يوليو 2017, 8:50 pm